مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر

رسائل‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الصينى

 


لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الصينى‭ ‬شى‭ ‬جينبينج‭ ‬تاريخية‭ ‬وحدث‭ ‬مهم‭ ‬يحمل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الرسائل‭ ‬والدلالات‭.. ‬وتأتى‭ ‬فى‭ ‬توقيت‭ ‬بالغ‭ ‬الدقة،‭ ‬تعيش‭ ‬فيه‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬والنظام‭ ‬العالمى‭ ‬مخاضاً‭ ‬جديداً‭ ‬وصعباً‭ ‬فى‭ ‬أتون‭ ‬الصراعات‭ ‬والاضطرابات‭ ‬الإقليمية‭ ‬فرضت‭ ‬تحديات‭ ‬وتداعيات‭ ‬اقتصادية‭ ‬مؤلمة‭ ‬للجميع،‭ ‬وأيضا‭ ‬توقيت‭ ‬تتصارع‭ ‬فيه‭ ‬المخططات‭ ‬وحروب‭ ‬الهيمنة‭ ‬والنفوذ‭ ‬ومحاولات‭ ‬إعادة‭ ‬تشغيل‭ ‬المنطقة‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬مقدراتها‭ ‬وثرواتها‭ ‬وممراتها‭ ‬البحرية‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬أو‭ ‬حرب‭ ‬المشروعات‭ ‬والطرق‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬المعسكر‭ ‬الأمريكى‭ ‬بحلفائه‭ ‬والمعسكر‭ ‬الصينى‭ ‬ومعه‭ ‬دعاة‭ ‬إصلاح‭ ‬النظام‭ ‬العالمى‭ ‬وتحويله‭ ‬إلى‭ ‬متعدد‭ ‬الأقطاب‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬سوءات‭ ‬وخطايا‭ ‬النظام‭ ‬العالمى‭ ‬الحالى‭ ‬الذى‭ ‬يميل‭ ‬إلى‭ ‬الصدام‭ ‬ومحاولات‭ ‬انتهاك‭ ‬السيادة‭ ‬والتدخل‭ ‬فى‭ ‬شئون‭ ‬الدول‭ ‬وتغيب‭ ‬عنه‭ ‬العدالة‭ ‬وتبرز‭ ‬فيه‭ ‬سياسات‭ ‬الكيل‭ ‬بمكيالين‭.. ‬لذلك‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬ضاق‭ ‬ذرعاً‭ ‬بهذا‭ ‬النظام‭ ‬المتغطرس،‭ ‬الذى‭ ‬يسرف‭ ‬فى‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭ ‬ويتبنى‭ ‬مشروعات‭ ‬ومخططات‭ ‬تشكل‭ ‬تهديداً‭ ‬خطيراً‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬العالم‭ ‬ومستقبل‭ ‬دوله‭.‬
القاهرة‭ ‬بقيادتها‭ ‬الحكيمة‭ ‬الرشيدة‭ ‬اختارت‭ ‬طريق‭ ‬الحكمة‭ ‬والتوازن‭ ‬والندية‭ ‬وفتح‭ ‬الأبواب‭ ‬المشروعة‭ ‬للجميع،‭ ‬دون‭ ‬إغلاق‭ ‬الباب‭ ‬فى‭ ‬وجه‭ ‬أحد،‭ ‬شريطة‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬فى‭ ‬الشئون‭ ‬الداخلية‭ ‬أو‭ ‬المساس‭ ‬بالسيادة‭ ‬أو‭ ‬محاولات‭ ‬فرض‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع‭ ‬أو‭ ‬الانحياز‭ ‬لدول‭ ‬بعينها،‭ ‬دون‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬العدالة‭ ‬أو‭ ‬القوانين‭ ‬والشرعية‭ ‬الدولية‭.. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬مصر‭ ‬بجلال‭ ‬وعظمة‭ ‬مواقفها‭ ‬وثوابتها‭ ‬وسياساتها‭ ‬وقوتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬وكونها‭ ‬مفتاح‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬والمصالح‭ ‬وبموقعها‭ ‬الإستراتيجى‭ ‬المتميز‭ ‬الذى‭ ‬يعد‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬قلب‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬والرابط‭ ‬السهل‭ ‬كماً‭ ‬وكيفاً‭ ‬إلى‭ ‬قارات‭ ‬العالم‭ ‬وما‭ ‬تمتلكه‭ ‬من‭ ‬أوراق‭ ‬ومزايا‭ ‬ومقدرات‭ ‬تمثل‭ ‬اهتماماً‭ ‬استثنائياً‭ ‬للقوة‭ ‬الكبري،‭ ‬فلا‭ ‬شيء‭ ‬يجرى‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬دون‭ ‬حضور‭ ‬وقرار‭ ‬مصر،‭ ‬ولن‭ ‬تنجح‭ ‬أى‭ ‬مشروعات‭ ‬أو‭ ‬مخططات‭ ‬تخالف‭ ‬الموقف‭ ‬المصري،‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬مفاتيح‭ ‬المصالح‭ ‬المشروعة‭ ‬التى‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬الملكية‭ ‬الوطنية‭ ‬دون‭ ‬جور‭ ‬أو‭ ‬ظلم‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مصر‭.. ‬لذلك‭ ‬يدرك‭ ‬الجميع‭ ‬أنها‭ ‬مركز‭ ‬الثقل‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والإقليم‭.. ‬لذلك‭ ‬يتهافت‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬رضا‭ ‬القاهرة،‭ ‬ولكنها‭ ‬أيضا‭ ‬تنتهج‭ ‬التوازن‭ ‬والتعاون‭ ‬والشراكات‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬دون‭ ‬انحراف‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬والاختيار‭.‬
ربما‭ ‬كتب‭ ‬الكثيرون‭ ‬عن‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭- ‬الصينية‭ ‬التى‭ ‬بلغت‭ ‬عمرها‭ ‬السبعين‭ ‬عاماً،‭ ‬وأن‭ ‬القاهرة‭ ‬هى‭ ‬الدولة‭ ‬الافريقية‭ ‬والعربية‭ ‬الأولى‭ ‬والثالثة‭ ‬والعشرين‭ ‬عالمياً‭ ‬التى‭ ‬اعترفت‭ ‬بالصين‭ ‬عام‭ ‬1956،‭ ‬وما‭ ‬بينهما‭ ‬من‭ ‬علاقات‭ ‬وشراكة‭ ‬إستراتيجية‭ ‬وقعت‭ ‬فى‭ ‬2014‭ ‬شاملة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬242‭ ‬اتفاقية‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وكيف‭ ‬بلغت‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬الإستراتيجى‭ ‬ووصلت‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬لتصبح‭ ‬الصين‭ ‬شريكاً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬بما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬اقتصادية‭ ‬تحتل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬المركز‭ ‬الثانى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمى،‭ ‬وبما‭ ‬يمثله‭ ‬حجم‭ ‬الناتج‭ ‬القومى‭ ‬ومعدل‭ ‬النمو‭ ‬الصينى‭ ‬والصعود‭ ‬المتنامى‭ ‬للاقتصاد‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والتقدم‭ ‬الهائل‭ ‬الذى‭ ‬تشهده‭ ‬بكين،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬شديدة‭ ‬الدقة‭ ‬والحرج‭ ‬فى‭ ‬طريق‭ ‬الصراع‭ ‬العالمى‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬سدة‭ ‬النظام‭ ‬العالمي،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬جانبه‭ ‬الاقتصادى‭ ‬ويعزز‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬الصين‭ ‬امتلاكها‭ ‬لتكنولوجيات‭ ‬فريدة‭ ‬وقدرات‭ ‬صناعية‭ ‬هائلة‭ ‬وامتلاكها‭ ‬لمقومات‭ ‬التقدم‭ ‬وأبرزها‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭ ‬والرقائق‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وتسيطر‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬العالمى‭ ‬فى‭ ‬إجماليها‭.‬
الصين‭ ‬التى‭ ‬تشارك‭ ‬بفاعلية‭ ‬فى‭ ‬المشروع‭ ‬المصرى‭ ‬الوطنى‭ ‬لتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬والتقدم،‭ ‬لديها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬والاستثمارات‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬خاصة‭ ‬مشروعات‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة،‭ ‬وأيضا‭ ‬لديها‭ ‬200‭ ‬شركة‭ ‬تعمل‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لقناة‭ ‬السويس‭ ‬وتنفذ‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المشروعات،‭ ‬أبرزها‭ ‬أبراج‭ ‬حى‭ ‬المال‭ ‬والأعمال‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الجديدة‭ ‬وأبراج‭ ‬العلمين‭ ‬وتدشين‭ ‬القطار‭ ‬الكهربائى‭ ‬الخفيف‭ ‬بين‭ ‬مدينة‭ ‬العاشر‭ ‬والعاصمة‭ ‬الجديدة،‭ ‬وضخت‭ ‬الصين‭ ‬استثمارات‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬4‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.‬
وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬السياسي،‭ ‬تتبنى‭ ‬بكين‭ ‬مواقف‭ ‬متشابهة‭ ‬لمواقف‭ ‬القاهرة‭ ‬بشأن‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬وترتكز‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الحلول‭ ‬السياسية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬للأزمات‭ ‬والصراعات‭ ‬وتجنيب‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬تداعيات‭ ‬الحروب‭.. ‬لذلك‭ ‬الزيارة‭ ‬والشراكة‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬الشاملة‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والصين‭ ‬تعنى‭ ‬لى‭ ‬الكثير‭ ‬وتثير‭ ‬فى‭ ‬نفسى‭ ‬مشاعر‭ ‬الفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بهذا‭ ‬الوطن‭ ‬وقيادته‭ ‬العظيمة،‭ ‬التى‭ ‬ترسم‭ ‬ملامح‭ ‬الشموخ‭ ‬والقوة‭ ‬والقدرة‭ ‬والندية‭ ‬المصرية‭ ‬فى‭ ‬مواقفها‭ ‬وخطوطها‭ ‬الحمراء‭ ‬وحكمة‭ ‬سياساتها‭ ‬وتوجهاتها،‭ ‬دون‭ ‬التورط‭ ‬فى‭ ‬انحياز‭ ‬لمعسكر‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬آخر‭.. ‬اختارت‭ ‬التوازن‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬وفقاً‭ ‬لشروط‭ ‬سالفة‭ ‬الذكر،‭ ‬لتحقيق‭ ‬مصلحة‭ ‬مصر‭ ‬وشعبها‭.. ‬لا‭ ‬يرهبها‭ ‬أى‭ ‬تهديد‭ ‬أو‭ ‬وعيد‭ ‬أو‭ ‬ضغوط‭ ‬ولا‭ ‬تلين‭ ‬لإغراءات‭ ‬تتنافى‭ ‬مع‭ ‬مواقفها‭.. ‬لذلك‭ ‬الأبعاد‭ ‬الأخرى‭ ‬وما‭ ‬وراء‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الصينى‭ ‬رسائل‭ ‬مهمة‭ ‬للشموخ‭ ‬والاستقلال‭ ‬الوجودى‭ ‬الذى‭ ‬يشكل‭ ‬القرار‭ ‬المصري‭.. ‬أؤكد‭ ‬على‭ ‬الآتي‭:‬
أولاً‭: ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬تحقق‭ ‬المقاصد‭ ‬والمصالح‭ ‬المصرية‭ ‬فى‭ ‬جلب‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬العصرية‭ ‬لدعم‭ ‬ركائز‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني،‭ ‬ليتحقق‭ ‬التقدم‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬بات‭ ‬لدى‭ ‬القاهرة‭ ‬من‭ ‬مقومات‭ ‬وبنية‭ ‬تحتية‭ ‬عصرية‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬ومناخ‭ ‬مناسب‭ ‬ومثالى‭ ‬للعمل‭ ‬والاستثمار،‭ ‬وأيضا‭ ‬فرصة‭ ‬لدخول‭ ‬التنين‭ ‬الصينى‭ ‬بقوة‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬مشروعات‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬والتعاون‭ ‬الشامل‭ ‬فى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المجالات،‭ ‬ومنها‭ ‬الدفاعى‭ ‬والأمنى‭.‬
ثانياً‭: ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصرى‭ ‬وحمايته‭ ‬وتوفير‭ ‬متطلباته،‭ ‬لا‭ ‬مجال‭ ‬فيه‭ ‬للتهاون‭ ‬أو‭ ‬المساومة‭ ‬أو‭ ‬المنع‭ ‬أو‭ ‬الحجب‭.. ‬ومصر‭ ‬تستطيع‭ ‬بشموخ،‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المتطلبات‭ ‬أينما‭ ‬كانت‭ ‬ووجدت‭ ‬دون‭ ‬التفاف‭ ‬لأشياء‭ ‬أخرى‭.‬
ثالثاً‭: ‬أن‭ ‬خلف‭ ‬الكواليس‭ ‬أموراً‭ ‬لا‭ ‬يعرفها‭ ‬أحد‭ ‬إلا‭ ‬القليل،‭ ‬تكشفها‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬مواقف‭ ‬مصر،‭ ‬وتحركاتها‭ ‬وعلاقاتها‭ ‬وزياراتها‭ ‬وضيوفها،‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬التعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬والعدالة‭ ‬وتأمين‭ ‬وحماية‭ ‬وجودها‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬نيران‭ ‬مشتعلة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الاتجاهات‭ ‬ومخططات‭ ‬وأوهام‭ ‬لا‭ ‬تتوقف،‭ ‬ندرك‭ ‬انها‭ ‬الهدف‭.. ‬لكنها‭ ‬تسبق‭ ‬الجميع‭ ‬فى‭ ‬الجاهزية‭ ‬والاستعداد‭ ‬ليوم‭ ‬يفكر‭ ‬فيه‭ ‬عدو‭ ‬غبى‭ ‬أو‭ ‬متغطرس‭ ‬فى‭ ‬المساس‭ ‬بأمنها‭ ‬القومي،‭ ‬ليلقى‭ ‬حتفه‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬معتاد‭ ‬تاريخياً‭ ‬وليكون‭ ‬الدرس‭ ‬أكثر‭ ‬ألماً‭ ‬وقسوة‭ ‬فى‭ ‬الحاضر‭.‬
رابعاً‭: ‬أبدع‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬فى‭ ‬إدارة‭ ‬ملف‭ ‬السياسات‭ ‬الخارجية‭ ‬والعلاقات‭ ‬الدولية،‭ ‬وهو‭ ‬يمثل‭ ‬أعظم‭ ‬إنجازات‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬خلال‭ ‬12‭ ‬عاماً‭.. ‬يدار‭ ‬بحكمة‭ ‬وتوازن‭ ‬وعبقرية‭ ‬وشموخ،‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬دولة‭ ‬ووعى‭ ‬واصطفاف‭ ‬شعبها‭ ‬حول‭ ‬قائد‭ ‬مؤمن‭ ‬بعظمة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬يركع‭ ‬إلا‭ ‬لله‭.. ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬خسارة‭ ‬أحد،‭ ‬ولا‭ ‬الصدام‭ ‬مع‭ ‬أحد،‭ ‬لكنه‭ ‬يرفض‭ ‬الانبطاح‭ ‬والتبعية‭ ‬لأحد‭.. ‬فمصر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذلك،‭ ‬فهى‭ ‬التاريخ‭ ‬والحاضر‭ ‬والمستقبل‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يساومها‭ ‬أو‭ ‬يملى‭ ‬عليها‭ ‬أو‭ ‬يحجب‭ ‬ويمنع‭ ‬عنها‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أساسى‭ ‬ووجودى‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭.. ‬وهذا‭ ‬القرار‭ ‬الوطنى‭ ‬المستقل‭ ‬نابع‭ ‬ومرتكز‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬بناها‭ ‬قائد‭ ‬عظيم‭.. ‬